أعطاه شكر وإن ابتلاه صبر وأما المنكوس فقلب المشرك ، ثم قرء هذه الآية : " أفمن
يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 1 ) " فأما القلب
الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك
وإن أدركه على إيمانه نجا ( 2 ) .
3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير ( 3 )
وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان ( 4 ) فأيهما كانت
منه غلب عليه ( 5 ) ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة
وهو قلب المؤمن .
( باب )
* ( في تنقل أحوال القلب ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن
سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله
عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك لنا
وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا ( 6 ) عن
هامش
( 1 ) الملك 22 .
( 2 ) المراد بالذي فيه إيمان ونفاق هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبي ( صلى الله عليه
وآله ) وجحد بعضه أو الشاك الذي يعبد الله على حرف .
( 3 ) أي لا يحفظ . وعاه يعيه : حفظه وجمعه كاوعاه .
( 4 ) الاعتلاج : المصارعة وما يشابهها ( في ) .
( 5 ) " منه " للسبية والضمير للقلب وفى بعض النسخ [ علت ] من علا يعلو .
( 6 ) سلاه وعنه كدعا نسيه .