مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار .
21 - يونس ، عن موسى بن بكير ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام )
باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم
يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة التي لله فيهم المشيئة .
( باب وجوه الكفر )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن
أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أخبرني عن وجوه
الكفر في كتاب الله عز وجل قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه .
فمنها كفر الجحود ، والجحود على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله ; وكفر
البراءة ، وكفر النعم .
فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول : لا رب ولا
جنة ولا نار وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم : الدهرية وهم الذين يقولون
" وما يهلكنا إلا الدهر ( 1 ) وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان على غير تثبت منهم ولا
تحقيق لشئ مما يقولون ، قال الله عز وجل : " إن هم إلا يظنون ( 1 ) " أن ذلك كما
يقولون وقال : " إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ( 2 ) "
يعني بتوحيد الله تعالى فهذا أحد وجوه الكفر .
وأما الوجه الآخر من الجحود على معرفة ( 3 ) وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم
أنه حق ، قد استقر عنده وقد قال الله عز وجل : " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم
هامش
( 1 ) الجاثية : 23 . و " أن " بفتح الهمزة وتشديد النون مفعول " يظنون " .
( 2 ) البقرة : 6 . وخص نفى الايمان في الآية بتوحيد الله لان سائر ما يكفرون به من توابع
التوحيد ( في )
( 3 ) هكذا في النسخ التي رأيناها والصواب : واما الوجه الاخر من الجحود فهو الجحود على
معرفة ولعله سقط من قلم النساخ وهذا الكفر هو كفر التهود ( في ) .