ابن يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر
ولا الأحمق ولا الكذاب . 6 - عنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم الكندي ، عمن حدثه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) إذا صعد المنبر قال : ينبغي
للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ( 1 ) والأحمق والكذاب ، فأما الماجن فيزين
لك فعله ويحب أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ومقارنته جفاء
وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى
لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من حياته
وسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش
ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ، كلما أفنى أحدوثة مطها بأخرى ( 2 ) حتى أنه
يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة ( 3 ) فينبت السخائم في الصدور
فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم .
7 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن
عذافر عن بعض أصحابه ، عن محمد بن مسلم أو أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
( عليهما السلام ) قال : قال لي علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم
ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ( 4 ) فقلت : يا أبه من هم ؟ قال : إياك ومصاحبة الكذاب
فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق
هامش
( 1 ) الماجن من لا يبالي قولا وفعلا .
( 2 ) الأحدوثة واحد الأحاديث وهو ما يتحدث به وقوله : مطها بأخرى أي مدها . وسيأتي
هذا الخبر بعينه وفيه مطرها .
( 3 ) في القاموس أغرى بينهم العداوة : ألقاها كأنه ألزقها بهم . والسخائم جمع سخيمة وهي
الحقد . وفى بعض النسخ [ الشحائن ] .
( 4 ) في بعض النسخ [ توافقهم ] .