وقال إبراهيم ( عليه السلام ) : " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " ؟ فقال : والله
ما فعلوا وما كذب " قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قال : فقلت :
ما عندنا فيها إلا التسليم ، قال : فقال : إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر
فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح وأبغض الخطر في الطرقات ( 1 ) وأبغض الكذب
في غير الاصلاح ، إن إبراهيم ( عليه السلام ) إنما قال : " بل فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح
ودلالة على أنهم لا يفعلون ، وقال يوسف ( عليه السلام ) إرادة الاصلاح .
18 - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي مخلد السراج ، عن عيسى بن حسان
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا [ كذبا ] في
ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما
يلقى به هذا ، يريد بذلك الاصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن
يتم لهم .
19 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
مغيرة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المصلح ليس بكذاب .
20 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن
يحيى الكاهلي ، عن محمد بن مالك . عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : حدثني أبو عبد الله
( عليه السلام ) بحديث ، فقلت له : جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال :
لا ، فعظم ذلك علي ، فقلت : بلى والله زعمت ، فقال : لا والله ما زعمته ، قال : فعظم علي
فقلت : جعلت : فداك بلى والله قد قلته ، قال : نعم قد قلته أما علمت أن كل زعم في
القرآن كذب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخطر بالمعجمة ثم المهملتين : التبختر في المشي .
( 2 ) الزعم مثلثة : القول الحق والباطل وأكثر ما يقال فيما يشك فيه ، لما عبر عبد الأعلى عما
قال له الإمام ( عليه السلام ) بالزعم أنكر ، ثم لما عبر عنه بالقول صدقه ، ثم ذكر أن الوجه في ذلك
أن كل زعم جاء في القرآن جاء في الكذب ( في )