فتب إلى الله عز وجل مما قلت ، قال : فتاب الرجل وعاد إلى مرتبته التي وضعه الله
فيها ، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب
القدر ( 1 ) .
5 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : آفة الدين الحسد والعجب والفخر .
6 - يونس ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
قال الله عز وجل لموسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا ابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم
من فضلي ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فان الحاسد ساخط لنعمي ،
صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ومن يك كذلك فلست منه وليس مني .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن الفضيل
ابن عياض ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن يغبط ( 2 ) ولا يحسد والمنافق يحسد
ولا يغبط .
( باب العصبية )
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن داود بن
النعمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تعصب أو تعصب له فقد
خلع ربقة الايمان من عنقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقر - ضد الغنى - كفر باعتبار انه يفضى إلى ترك الرضاء بقضاء الله ، والقدر : الطاقة
والمراد أن الحاسد كاد أن يخرج نفسه عن القدرة والطاقة لفعل الخير فلا يستطيعه .
( 2 ) أي يطلب من الله تعالى مثل نعمة الغير
( 3 ) قوله : " تعصب " أي أتى بالعصبية . وقوله ، " أو تعصب له " أي أمر غيره بالتعصب له .
وخلع ربقة الايمان اما كناية عن خروجه من الايمان رأسا للمبالغة . أو عن إطاعة الايمان للاخلال
بشريعة عظيمة من شرائعه .