( باب الحسد )
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن
محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر ( 1 ) وإن
الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب .
2 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا ، إن عيسى بن
مريم كان من شرايعه السيح في البلاد ( 2 ) ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه
قصير وكان كثير اللزوم لعيسى ( عليه السلام ) ، فلما انتهى عيسى إلى البحر قال : بسم الله ،
بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى ( عليه السلام ) : جازه
بسم الله بصحة يقين منه فمشى على الماء ولحق بعيسى ( عليه السلام ) ، فدخله العجب بنفسه ، فقال :
هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فما فضله علي ، قال : فرمس ( 3 )
في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له : ما قلت يا قصير ؟ قال : قلت :
هذا روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب ، فقال له
عيسى : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه فمقتك الله على ما قلت
هامش
( 1 ) البادرة ما يبدر من حدتك في الغضب من قول أو فعل وفى النهاية : الكلام الذي يسبق
من الانسان في الغضب .
( 2 ) السيح بالكسر الذهاب في الأرض للعبادة .
( 3 ) على صيغة المجهول ، أي غمس من رمست الميت إذا دفعته في التراب .