يمتدح إلى الناس بفعله القبيح ، فيقول الملائكة : يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه
وإنا لنستحيي مما يصنع ، فيوحي الله عز وجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل
ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض ، فيقول
الملائكة : يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر ( 1 ) فيوحي الله عز وجل إليهم : لو
كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه .
ورواه ابن فضال ، عن ابن مسكان .
10 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الكبائر : القنوط من رحمة الله ، واليأس ( 2 ) ، من روح الله ،
والامن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم
ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من
الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الايمان ، وإن
عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أو له انقطاع ؟ قال : يخرج من الاسلام إذا
زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام
وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال ، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول
ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام .
11 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي
جعفر ( عليه السلام ) في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ؟ قال : هو قوله :
" وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه
هامش
( 1 ) لا يقال : قول الملائكة هذا بناء على أنهم يريدون ستره وهذا ينافي قولهم المذكور
قبله لاشعاره بأنهم يريدون هتك ستره ، لأنا نقول : دلالة قولهم الأول على ذلك ممنوع لاحتمال
أن يكون طالبا لاصلاحه وتوفيقه كما يومي إليه قوله تعالى : " لو كان لله فيه حاجة " أي كان
مستحقا للطف والتوفيق ( آت ) .
( 2 ) وفى بعض النسخ [ والإياس ] . ولعل الثانية عطف بيان للأولى لعدم التغاير بينهما في
المعنى إذ لا فرق بين اليأس والقنوط ولا بين الروح والرحمة وربما يخص اليأس بالأمور
الدنيوية والقنوط بالأمور الأخروية ( في ) .