4 - يونس ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن من
الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح الله ، والامن لمكر الله ( 1 ) . وقد روي [ أن ]
أكبر الكبائر الشرك بالله .
5 - يونس ، عن حماد ، عن نعمان الرازي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من
زنى خرج من الايمان ، ومن شرب الخمر خرج من الايمان ، ومن أفطر يوما من شهر
رمضان متعمدا خرج من الايمان .
6 - عنه ، عن محمد بن عبده قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا يزني الزاني وهو
مؤمن ؟ قال : لا ، إذا كان على بطنها سلب الايمان فإذا قام رد إليه فإذا عاد سلب
قلت : فإنه يريد أن يعود ؟ فقال : ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبدا .
7 - يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل :
" الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم ( 2 ) " قال : الفواحش الزنى
والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه . قلت : بين الضلال والكفر
منزلة ؟ فقال : ما أكثر عرى الايمان ( 3 ) .
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكبائر ، فقال : هن في كتاب علي
( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ،
وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، قال : فقلت :
فهذا أكبر المعاصي ؟ قال : نعم قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟
قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في الكبائر ؟ فقال : أي شئ أول ما
هامش
( 1 ) " الامن لمكر الله " أي عذابه واستدراجه وإمهاله عند المعاصي ( آت ) .
( 2 ) اللمم : صغار الذنوب قال الراغب : اللمم : مقاربة المعصية وعبر به عن الصغيرة . ويقال :
فلان يفعل كذا لمما أي حينا بعد حين وذلك قوله : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم "
وهو من قولك : ألممت بكذا إذا نزلت به وقاربته من غير مواقعة .
( 3 ) أراد السائل هل يوجد ضال ليس بكافر أو كل من كان ضالا فهو كافر فأشار ( عليه السلام )
في جوابه باختيار الشق الأول وبين ذلك بان عرى الايمان كثيرة منها ما هو بحيث من يتركها
لا يصير كافرا بل يصير ضالا ، فقد تحقق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الايمان دون بعض . والمراد
بعرى الايمان مراتبه تشبيها بعروة الكوز في احتياج حمله إلى التمسك بها .