قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 1 ) " ، وقال عز وجل : " إنها
إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها
الله إن الله لطيف خبير ( 2 ) " .
11 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ،
عن سليمان بن طريف ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
إن الذنب يحرم العبد الرزق .
12 - محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان
عن الفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيدرء ( 3 ) عنه الرزق
وتلا هذه الآية : " إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون فطاف عليها طائف من
ربك وهم نائمون ( 4 ) " .
13 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب
انمحت وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا .
14 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها
إلى أجل قريب أو إلى وقت بطئ ، فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى : للملك
لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني .
هامش
( 1 ) يس : 12 - والآية هكذا : " انا نحن نحيى الموتى ونكتب ما قدموا . . . الخ " وكأنه من
النساخ أو الرواة .
( 2 ) لقمان : 16 .
( 3 ) درأه كجعله درءا : دفعه والدرء : الدفع .
( 4 ) الآية نزلت في قوم كانت لأبيهم جنة فكان يأخذ منها قوت سنته ويتصدق الباقي ، فلما
مات قال بنوه : إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الامر فحلفوا أن يقطعوها وقد بقي من
الليل ظلمة داخلين في الصبح منكرين ، ولم يستثنوا في يمينهم أي لم يقولوا : إن شاء الله ، فطاف
عليها بلاء أو هلاك " طائف " أي محيط بها وهذا كقوله سبحانه " وأحيط بثمره " قيل : أحرقت جنتهم
فاسودت وقيل : يبست خضرتها ولم يبقى منها شئ . والآيات في سورة القلم .