15 - ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول : إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن
الله عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك
السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار ( 1 ) والجبال وإن الله ليعذب الجعل في
جحرها ( 2 ) بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها وقد
جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي . قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام )
فاعتبروا يا اولي الابصار .
16 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل وإن العمل
السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
17 - عنه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من هم
بسيئة فلا يعملها ( 3 ) فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول :
وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا .
18 - الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن عمرو بن عثمان ، عن
رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : حق على الله أن لا يعصى في دار إلا أضحاها
للشمس حتى تطهرها ( 4 ) .
19 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون
عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) : إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام وإنه
لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعمن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفيافي : البراري الواسعة جمع فيفاء . والفيف . المكان المستوى أو المفازة لا ماء فيها .
( 2 ) الجعل كصرد : دويبة .
( 3 ) " فلا يعملها " نهى .
( 4 ) " أضحاها " أي أظهرها . كناية عن تخريبها وهدمها .
( 5 ) فيه دلالة على أن الذنب يمنع دخول الجنة في تلك المدة ولا دلالة على أنه في تلك المدة
في النار ( آت ) .