( عليه السلام ) وأما قول الله عز وجل : " إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل
لهما أف ولا تنهرهما ( 1 ) " قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أف ، ولا تنهرهما إن
ضرباك ، قال : " وقل لهما قولا كريما " قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ،
فذلك منك قول كريم ، قال " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " قال : لا تملأ
عينيك ( 2 ) من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ولا يدك
فوق أيديهما ولا تقدم قدامهما .
2 - ابن محبوب ، عن خالد بن نافع البجلي ، عن محمد بن مروان قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أوصني فقال :
لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك
فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل
فإن ذلك من الايمان .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : يأتي يوم القيامة شئ مثل الكبة ( 4 ) فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله
الجنة ، فيقال : هذا البر .
4 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن منصور بن حازم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها وبر
الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجل .
5 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ،
عن درست بن أبي منصور ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : سأل رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) أي لا تزجرهما باغلاظ وصياح .
( 2 ) الظاهر لا تملأ بالهمزة كما في مجمع البيان وتفسير العياشي وأما على ما في بعض نسخ الكتاب
[ لا تمل ] فلعله أبدلت الهمزة حرف علة ثم حذفت بالجازم فهو بفتح اللام المخففة ولعل الاستثناء
في قوله " الا برحمة " منقطع والمراد بملئ العينين حدة النظر ( آت ) .
( 3 ) الظاهر أن والديك منصوب بفعل مقدر يفسره الفعل المذكور والكلام يفيد الحصر
والتأكيد إن قدر المحذوف بعده والتأكيد فقط إن قدر قبله كذا قيل وأقول : يمكن أن يقدر فعل
آخر أي وراع والديك فأطعهما بصيغة الامر من باب علم ونصر ( آت ) .
( 4 ) الكبة : الدفعة في القتال ؟ والحملة في الحرب والصدمة .