ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس
قبله ولا يستسب له ( 1 ) .
6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بحر ،
عن عبد الله بن مسكان ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال - وأنا عنده - لعبد الواحد
الأنصاري في بر الوالدين في قول الله عز وجل : " وبالوالدين إحسانا " فظننا أنها
الآية التي في بني إسرائيل " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه [ وبالوالدين إحسانا ] " فلما
كان بعد سألته فقال : هي التي في لقمان " ووصينا الانسان بوالديه ( حسنا ) وإن جاهداك
على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " إن ذلك أعظم [ من ] أن
يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به
علم " ؟ فقال : لا بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ما زاد حقهما إلا عظما ( 2 ) .
7 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان قال :
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي
عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله
مثل ذلك فيزيده الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا .
8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : قلت
لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ادع لهما
وتصدق عنهما ، وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال :
هامش
( 1 ) أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباءهم وقد يسب الناس والد من يفعل
فعلا شنيعا قبيحا ( آت ) .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : " هذا الحديث ضعيف وهو من الاخبار العويصة الغامضة
التي سلك كل فريق من الأماثل فيها واديا فلم يأتوا بعد الرجوع بما يسمن أو يغنى من جوع
وفيه إشكالات لفظية ومعنوية " فذكر رحمه الله الاشكالات الواردة ثم ذكر ما خطر بباله في معنى
الحديث ثم شرع في ما قاله المشايخ العظام مفصلا ، من أراد الاطلاع فليراجع هناك .