يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها
ثلاثا وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة ، فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله
ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين .
الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، مثله .
18 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عمرو بن شمر ، عن
جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يريد البصرة ، نزل
بالربذة ( 1 ) فأتاه رجل من محارب ، فقال : يا أمير المؤمنين إني تحملت في قومي حمالة ( 2 )
وإني سألت في طوائف منهم المؤاساة والمعونة فسبقت إلي ألسنتهم بالنكد ( 3 ) فمر هم
يا أمير المؤمنين بمعونتي وحثهم على مؤاساتي ، فقال : أين هم ؟ فقال : هؤلاء فريق
منهم حيث ترى ، قال ، فنص ( 4 ) راحلته فأدلفت كأنها ظليم ( 5 ) فأدلف بعض أصحابه
في طلبها فلأيا بلأي ما لحقت ( 6 ) ، فانتهى إلى القوم فسلم عليهم وسألهم ما يمنعهم ( 7 )
من مؤاساة صاحبهم فشكوه وشكاهم ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وصل امرؤ عشيرته ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الربذة محركة موضع قرب المدينة ، مدفن أبي ذر الغفاري . ومحارب : قبيلة ( في ) .
( 2 ) الحمالة بالفتح : ما يتحمله الانسان من غيره من دية أو غرامة ، مثل أن يقع حرب بين
فريقين تسفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل فيتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين ، والتحمل أن
يحملها عنهم على نفسه ( آت ) .
( 3 ) أي بالشدة والغلظ والعسر ( لح ) ( 4 ) بالنون والصاد المهملة أي حركها واستقصى سيرها ( في ) .
( 5 ) أي مشت مشى المقيد وفوق الدبيب كأنها الذكر من النعام " فأدلف " أي تقدم . " في
طلبها " أي في طلب الراحلة وقيل : أي الجماعة المشهودين ، أو طلب بقية القوم والحاقهم
بالمشهودين ( في ) .
( 6 ) اللأى كالسعي : الابطاء والاحتباس وما مصدرية يعني فأبطا عليه السلام . واحتبس بسبب
ابطاء لحوق القوم وفى بعض النسخ " فلأيا " على التثنية بضم الرجل معه ( عليه السلام ) . أو بالنصب
على المصدر ( في ) .
( 7 ) " ما " استفهامية وضمير الغائب في يمنعهم وصاحبهم لتغليب بيان الحكاية على زمان
المحكى .
( 8 ) " وصل امرؤ " أمر في صورة الخبر وكذا قوله : " وصلت العشيرة " والنكرة هنا للعموم
نحوها في قولهم : " انجز حر ما وعد " ( آت ) .