( باب صلة الرحم )
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جل ذكره : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام
إن الله كان عليكم رقيبا ( 1 ) " قال : فقال : هي أرحام الناس ، إن الله عز وجل أمر
بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها منه ( 2 ) .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن
إسحاق بن عمار قال : قال : بلغني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا رسول الله أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي وشتيمة ( 3 ) ، فأرفضهم ؟ قال :
إذا يرفضكم الله جميعا قال : فكيف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك وتعطي من حرمك
وتعفو عمن ظلمك ، فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير .
3 - وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن
عبيد الله قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي
من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء .
4 - وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن خطاب الأعور ، عن أبي حمزة قال : قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : صلة الأرحام تزكي الأعمال ( 4 ) وتنمي الأموال وتدفع البلوى
وتيسر الحساب وتنسئ في الاجل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 2 . تساءلون أي يسأل بعضكم بعضا فيقول : أسألك بالله ، وأصله تتسائلون .
والأرحام اما عطف على الله أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها كما ورد في الحديث أو على محل الجار
والمجرور كقولك : مررت بزيد وعمروا كما قيل وقرئ بالجر . ورحم الرجل قريبه المعروف
بنسبه وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه ( في ) .
( 2 ) أي قرنها باسمه في الامر بالتقوى .
( 3 ) " توثبا على " في القاموس الوثب : الظفر وواثبه : ساوره ، توثب في ضيعتي : استولى
عليها ظلما . وقال : شتمه يشتمه ويشتمه شتما : سبه والاسم : الشتيمة . والرفض : الترك .
( 4 ) أي تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كأنها تمدحها وتصفها
بالكمال ( آت ) .
( 5 ) أي تؤخر الاجل ، النساء بالفتح : التأخير . -