يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك .
7 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي ، عن
سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتدت حال رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقالت له امرأته ، لو أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألته ( 1 ) فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، فقال الرجل : ما يعني غيري
فرجع إلى امرأته فأعلمها ، فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشر فأعلمه ( 2 ) فأتاه فلما رآه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله ، حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا
ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل ، فصعده فقطع حطبا ، ثم جاء به فباعه بنصف
مد من دقيق فرجع به فأكله ، ثم ذهب من الغد ، فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل
يعمل ويجمع حتى اشترى معولا ، ثم جمع حتى اشترى بكرين ( 3 ) وغلاما ثم أثرى ( 4 )
حتى أيسر فجاء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله .
8 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد خالد ، عن علي بن الحكم ، عن
الحسين بن الفرات ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره .
9 - عنه ، عن ابن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر [ أ ]
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس .
10 - عنه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن حمران قال : شكا
رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه يطلب فيصيب ولا يقنع ، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر
منه وقال : علمني شيئا أنتفع به ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان ما يكفيك يغنيك ،
فأدنى ما فيها يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك .
هامش
( 1 ) " لو " للتمني .
( 2 ) أي أنه ( صلى الله عليه وآله ) بشر ، لا يعلم الغيب .
( 3 ) البكر بالفتح من الإبل بمنزلة الغلام من الناس والأنثى : بكرة .
( 4 ) من الثروة أي كثر ماله .