( باب )
* ( ذم الدنيا والزهد فيها ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الهيثم
ابن واقد الحريري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في
قلبه وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما
إلى دار السلام .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم بن
محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته
يقول : جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ، ثم قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : لا يجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا ثم قال :
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في
الدنيا ( 1 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي أيوب الخزاز
عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن من أعون
الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان
ابن داود المنقري ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه أن رجلا سأل علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) عن الزهد ، فقال : عشرة أشياء ، فأعلى درجة الزهد أدنى درجة
الورع وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا ،
ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا
تفرحوا بما آتاكم ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) لظهور أن الاشتغال بالدنيا وصرف الفكر في طرق تحصيلها ووجه ضبطها ورفع موانعها
مانع عظيم من تفرغ القلب للأمور الدينية وتفكره فيها وطلب أمر الآخرة ( لح ) .
( 2 ) الحديد : 23 .