2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن في السماء ملكين موكلين بالعباد ، فمن تواضع لله
رفعاه ومن تكبر وضعاه .
3 - ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أفطر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشية خميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن
خولي الأنصاري بعس مخيض بعسل ( 1 ) فلما وضعه على فيه نحاه ، ثم قال : شرابان
يكتفى بأحدهما من صاحبه ، لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع لله ، فإن من تواضع لله
رفعه الله ، ومن تكبر خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن
أكثر ذكر الموت أحبه الله .
4 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن داود
الحمار ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله . وقال : من أكثر ذكر الله أظله الله في جنته ( 3 ) .
5 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن العلاء بن
رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يذكر أنه أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ملك
فقال : إن الله عز وجل يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا ، قال :
فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده ( 4 ) أن تواضع ، فقال : عبدا متواضعا ، رسولا ، فقال
الرسول ( 5 ) : مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا ، قال : ومعه مفاتيح خزائن الأرض ( 6 ) .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس وأن تسلم على من تلقى وأن تترك
هامش
( 1 ) العس بالضم : القدح . مخض اللبن كنصر وضرب ونفع : أخذ زبده فهو مخيض وممخوض ،
وقوله : " بعسل " أي ممزوج بعسل .
( 2 ) في بعض النسخ [ الجماز ]
( 3 ) أي آواه تحت قصورها وأشجارها أو وقع عليه ظل رحمته أو أدخله في كنفه وحمايته كما
يقال فلان في ظل فلان ( آت ) .
( 4 ) كأنه يستشيره ، وهذه الجملة وما بعدها معترضة ولهذا لم يقل : " فأومأ " بالفاء .
( 5 ) " فقال الرسول " يعنى الملك .
( 6 ) يعنى قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح ويحتمل
أن يكون ضمير قال راجعا إلى الملك ومفعول القول محذوفا والواو في قوله " ومعه " للحال أي قال ذلك
ومعه المفاتيح . وقيل راجع إلى الرسول أي قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا اقبل وإن كان معه المفاتيح
ولا يخفى ما فيه ( آت ) .