( باب فقد العلماء )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد
يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مات المؤمن الفقيه ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة
قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة
وبقاع الأرض ( 1 ) التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في
الإسلام ثلمة لا يسدها شئ لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها .
4 - وعنه ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن سليمان بن خالد ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب إلى إبليس من موت فقيه .
5 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن
سالم ، عن داود بن فرقد ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أبي كان يقول : إن الله
عز وجل لا يقبض العلم بعد ما يهبطه ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم فتليهم
الجفاة ( 3 ) فيضلون ويضلون ولا خير في شئ ليس له أصل .
6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عمن ذكره ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إنه يسخي ( 4 ) نفسي في سرعة الموت
والقتل فينا قول الله : " أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ( 5 ) " وهو ذهاب العلماء .
هامش
( 1 ) بقاع بكسر الباء : جمع بقعة وهي قطعة من الأرض .
( 2 ) بالفاء المفتوحة والراء المهملة الساكنة والقاف المفتوحة والدال المهملة .
( 3 ) اي تتصرف في أمورهم من الولاية بالكسر وهي الامارة ، والجفاة : البعداء عن الآداب
الحسنة وأهل النفوس الغليظة والقلوب القاسية التي ليست قابلة لاكتساب العلم والكمال . ( آت )
( 4 ) يعني ان مفاد هذه الآية يجعل نفسي سخية في سرعة الموت أو القتل فينا أهل البيت فتجود
نفسي بهذه الحياة اشتياقا إلى لقاء الله تعالى ( في ) . وفي بعض النسخ " تسخى " وفي بعضها " يسخى "
( 5 ) الرعد 41 .