وعلى الضيق الهم ، لا يخل مال إلا من وجه أحله الله وإن الخمس عوننا على ديننا
وعلى عيالاتنا وعلى موالينا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا
تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم
وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم والمسلم من يفي لله بما عهد
إليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام .
26 - وبهذا الاسناد ، عن محمد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي
الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا ( 1 )
تمحضونا بالمودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس
لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل لاحد منكم في حل .
27 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ
دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم ( 2 ) ، فقال يا سيدي اجعلني
من عشرة آلاف في حل ، فإني أنفقتها ، فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح ،
قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على أموال حق آل محمد وأيتامهم ومساكينهم
وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجئ فيقول : اجعلني في حل ، أتراه ظن أني
أقول : لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا .
28 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال عليه السلام : عليه الخمس ( 3 ) :
كمل الجزء الثاني من كتاب الحجة [ من كتاب الكافي ] ويتلوه كتاب
الايمان والكفر . والحمد لله رب العالمين والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) من المحل بمعنى المكر والكيد .
( 2 ) في نسخ الكتاب وأكثر نسخ التهذيب والمقنعة ( يتولى له الوقف ) فيكون من وكلائه
عليه السلام على أوقاف قم ولا مناسبة له بالباب الا ان يقال : يناسبه من حيث عموم الجواب
وليست لفظة ( له ) في بعض نسخ التهذيب .
( 3 ) يدل على أن تحليله عليه السلام كان للتقية منه . والحثيث السريع وكأن المراد هنا مع
شدة ( آت ) .