ظفر عبد العزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط ، قد قيل له : وما ذاك ؟ ففسره
لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال أحدهما : جعلت فداك إن أبي
كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا
كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل ، فقال : وذاك إلينا ؟ ما ذاك إلينا ،
ما لنا أن نحل ولا أن نحرم ( 1 ) ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم
يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال : ألا تعجبون من فلان
يجيئني فيستحلني مما صنعت بنو أمية ، كأنه يرى أن ذلك لنا ! ؟ ولم ينتفع أحد في
تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما غنيا بحاجتهما ( 2 ) .
16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ضريس الكناسي
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أين دخل على الناس الزنا ؟ قلت : لا أدري
جعلت فداك ، قال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلا شيعتنا الأطيبين ، فإنه محلل
لهم لميلادهم .
17 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، عن أبي الصباح
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال .
18 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم
ابن محمد ، عن رفاعة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت ،
لا وارث له ولا مولى ، قال : هو من أهل هذه الآية : " يسألونك عن الأنفال " .
19 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام عن الكنز ، كم فيه ؟ قال : الخمس ، وعن المعادن كم فيها ؟
قال : الخمس وكذلك الرصاص والصفر والحديد وكلما كان من المعادن يؤخذ
منها ما يؤخذ من الذهب والفضة .
20 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن صباح الأزرق ، عن
هامش
( 1 ) قال ذلك للتقية خوفا من إفشاء الخبر ولم يكن له خوف من السائل الأول أو لان هذا
السائل لم يكن من أهل المودة والولاية .
( 2 ) أي استغنيا بقضاء حاجتهما أو فازا بها ( آت ) .