فقال : هذا أمر قد جرينا عليه .
4 - علي بن محمد ، عن أبي علي محمد بن علي بن إبراهيم قال : حدثني أحمد بن
الحارث القزويني قال : كنت مع أبي بسر من رأى وكان أبي يتعاطى البيطرة في مربط
أبي محمد قال : وكان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا وكبرا وكان يمنع ظهره
واللجام والسرج ، وقد كان جمع عليه الراضة ( 1 ) ، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه ،
قال : فقال له بعض ندمائه : يا أمير المؤمنين ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى
يجيئ فإما أن يركبه وإما أن يقتله فتستريح منه ، قال : فبعث إلى أبي محمد ومضى
معه أبي فقال أبي : لما دخل أبو محمد الدار كنت معه فنظر أبو محمد إلى البغل واقفا في
صحن الدار . فعدل إليه فوشع بيده على كفله ، قال فنظرت إلى البغل وقد عرق
حتى سال العرق منه ، ثم صار إلى المستعين ، فسلم عليه فرحب به وقرب ، فقال :
يا أبا محمد ألجم هذا البغل ، فقال أبو محمد لأبي : ألجمه يا غلام ، فقال المستعين :
ألجمه أنت ، فوضع طيلسانه ثم قام فألجمه ثم رجع إلى مجلسه وقعد ، فقال له :
يا أبا محمد أسرجه ، فقال لأبي : يا غلام أسرجه ، فقال : أسرجه أنت فقام ثانية فأسرجه
ورجع فقال له : ترى أن تركبه ؟ فقال : نعم فركبه من غير أن يمتنع عليه ثم ركضه
في الدار ، ثم حمله على الهملجة ( 2 ) فمشى أحسن مشي يكون ، ثم رجع ونزل فقال
له المستعين : يا أبا محمد كيف رأيته قال : يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله حسنا وفراهة
وما يصلح أن يكون مثله إلا لأمير المؤمنين قال : فقال : يا أبا محمد فإن أمير المؤمنين
قد حملك عليه ، فقال أبو محمد لأبي : يا غلام خذه فأخذه أبي فقاده .
5 - علي ، عن أبي أحمد بن راشد ، عن أبي هاشم الجعفري قال : شكوت إلى
أبي محمد عليه السلام الحاجة ، فحك بسوطه الأرض ، قال : وأحسبه غطاه بمنديل وأخرج
خمسمائة دينار ، فقال : يا أبا هاشم : خذ وأعذرنا .
6 - علي بن محمد ، عن أبي عبد الله بن صالح ، عن أبيه ، عن أبي علي المطهر
أنه كتب إليه سنة القادسية يعلمه انصراف الناس وأنه يخاف العطش ، فكتب عليه السلام
هامش
( 1 ) جمع رائض وهو الذي يتولى تربية المواشي وفى بعض النسخ [ الرواض ] .
( 2 ) الهملجة ضرب من المشي ، فارسي معرب . ( في )