سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك ، فلم يتهيأ له ذلك ، فإن كنت عند
شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [ أن ] يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان
وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا ، واستقله أبي عند ذلك واستضعفه وأمر أن
يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي وخرجنا وهو على تلك الحال
والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي .
2 - علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال :
كتب أبو محمد عليه السلام إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين
يوما : الزم بيتك حتى يحدث الحادث ، فلما قتل بريحة كتب إليه قد حدث الحادث
فما تأمرني ؟ فكتب : ليس هذا الحادث [ هو ] الحادث الآخر فكان من أمر المعتز ما كان .
وعنه قال : كتبت إلى رجل آخر يقتل ابن محمد بن داود عبد الله قبل قتله بعشرة
أيام ، فلما كان في اليوم العاشر قتل .
3 - علي بن محمد [ عن محمد ] بن إبراهيم المعروف بابن الكردي ، عن محمد بن علي
ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال ضاق بنا الامر فقال لي أبي : امض بنا حتى نصير إلى
هذا الرجل يعني أبا محمد ، فإنه قد وصف عنه سماحة ، فقلت : تعرفه ؟ فقال : ما أعرفه ولا
رأيته قط ، قال : فقصدناه فقال لي [ أبي ] وهو في طريقه : ما أحوجنا إلى أن يأمر لنا بخمسمائة
درهم مائتا درهم للكسوة ومائتا درهم للدين ومائة للنفقة ، فقلت في نفسي : ليته أمر لي
بثلاثمائة درهم مائة أشتري بها حمارا ومائة للنفقة ومائة للكسوة وأخرج إلى الجبل ، قال :
فلما وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال : يدخل علي بن إبراهيم ومحمد ابنه ، فلما دخلنا
عليه وسلمنا قال لأبي : يا علي ما خلفك عنا إلى هذا الوقت ؟ فقال : يا سيدي استحييت
أن ألقاك على هذه الحال ، فلما خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرة فقال : هذه
خمسمائة درهم مائتان للكسوة ومائتان للدين ومائة للنفقة وأعطاني صرة فقال : هذه
ثلاثمائة درهم اجعل مائة في ثمن حمار ومائة للكسوة ومائة للنفقة ولا تخرج إلى الجبل
وصر إلى سوراء فصار إلى سوراء وتزوج بامرأة ، فدخله اليوم ألف دينار ومع هذا يقول
بالوقف ، فقال محمد بن إبراهيم : فقلت له : ويحك أتريد أمرا أبين من هذا ؟ قال :
الكافي — صفحة 506
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٥٠٦