تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وأربعون سنة وستة أشهر . وأربعون سنة على المولد الآخر الذي روي ، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى ، فتوفي بها عليه السلام ودفن في داره . وأمه أم ولد يقال لها : سمانة . 1 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن خيران الأسباطي قال : قدمت على أبي الحسن عليه السلام المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ قلت : جعلت فداك خلفته في عافية ، أنا من أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيام ، قال : فقال لي : إن أهل المدينة يقولون : إنه مات ، فلما أن قال لي : " الناس " علمت أنه هو ( 1 ) ثم قال لي : ما فعل جعفر ؟ قلت تركته أسوء الناس حالا في السجن ، قال : فقال : أما إنه صاحب الامر ، ما فعل ابن الزيات ؟ قلت : جعلت فداك الناس معه والامر أمره ، قال : فقال : أما إنه شؤم عليه ، قال : ثم سكت وقال لي : لابد أن تجري مقادير الله تعالى وأحكامه ، يا خيران مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر وقد قتل ابن الزيات ، فقلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك بستة أيام . 2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك ، حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع ، خان الصعاليك ؟ فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد ؟ ( 2 ) ثم أومأ بيده وقال : انظر فنظرت ، فإذا أنا بروضات آنقات وروضات باسرات ( 3 ) ، فيهن خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري وحسرت عيني ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، لسنا في خان الصعاليك . 3 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق الجلاب قال : اشتريت لأبي الحسن عليه السلام غنما كثيرة ، فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت أفرق تلك الغنم فيمن
هامش
( 1 ) يعنى لما نسب ذلك القول إلى أهل المدينة علمت أن القائل هو نفسه عليه السلام . ( في ) ( 2 ) يعنى أنت في هذا المقام من معرفتنا فتظن ان هذه الأمور تنقص من قدرنا . ( آت ) ( 3 ) الأنق : الفرح والسرور : والبسر بضم الموحدة الغض من كل شئ والماء الطري القريب العهد بالمطر والبسرة من النبات أولها وفى بعض النسخ بالياء المثناة بمعنى الحسن والجمال .