اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب وذل الأسر ، فوالله
إن ذهبت الأيام حتى حرب ما له وما كان له ثم اخذ أسيرا وهو ذا قد مات - لا رحمه
الله - وقد أدال الله عز وجل منه ( 1 ) وما زال يديل أولياء ه من أعدائه .
10 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسان ، عن أبي هشام الجعفري قال :
صليت مع أبي جعفر عليه السلام في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء ( 2 ) وذكر
أن السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق ، فدعا بماء وتهيأ تحت
السدرة فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها .
11 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال وعمرو بن عثمان ، عن
رجل من أهل المدينة ، عن المطر في قال : مضى أبو الحسن الرضا عليه السلام ولي عليه أربعة
آلاف درهم ، فقلت في نفسي : ذهب مالي ، فأرسل إلي أبو جعفر عليه السلام إذا كان غدا
فأتني وليكن معك ميزان وأوزان ، فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي : مضى
أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ فقلت : نعم فرفع المصلى الذي كان تحته
فإذا تحته دنانير فدفعها إلي .
12 - سعد بن عبد اله والحميري جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي
عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان قال : قبض محمد بن علي وهو ابن خمس وعشرين
سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يوما ، توفي بوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة ( 3 )
سنة عشرين ومائتين ، عاش بعد أبيه تسعة عشر سنة إلا خمسا وعشرين يوما .
( باب )
* ( مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام [ والرضوان ] ) *
ولد عليه السلام للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين . وروي أنه ولد
عليه السلام في رجب أربع عشرة ومائتين ومضى لأربع بقين من جمادي الآخرة سنة أربع
وخمسين ومائتين . وروي أنه قبض عليه السلام في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله أحد
هامش
( 1 ) أدال الله منه أي اخذ الدولة منه وأعطاه غيره ( في ) .
( 2 ) أي من غير انحراف عن الجدار .
( 3 ) هذا مخالف لما ذكره المؤلف في أول الباب .