تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
ولهم عاقبة الله رب العالمين ، فدعا أبو إبراهيم عليه السلام بجبة خز وقميص قوهي ( 1 ) وطيلسان وخف وقلنسوة ، فأعطاه إياها وصلى الظهر وقال له : اختتن ، فقال : قد اختتنت في سابعي ( 2 ) . 6 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن المغيرة قال : مر العبد الصالح بامرأة بمنى وهي تبكي وصبيانها حولها يبكون ، وقد ماتت لها بقرة ، فدنا منها ثم قال لها : ما يبكيك يا أمة الله ؟ قالت : يا عبد الله إن لنا صبيانا يتامى وكانت لي بقرة معيشتي ومعيشة صبياني كان منها وقد ماتت وبقيت منقطعا بي وبولدي لا حيلة لنا فقال : يا أمة الله هل لك أن أحييها لك ، فألهمت أن قالت نعم يا عبد الله ، فتنحى وصلى ركعتين ، ثم رفع يده هنيئة وحرك شفتيه ، ثم قام فصوت بالبقرة فنخسها نخسة ( 3 ) أو ضربها برجله ، فاستوت على الأرض قائمة ، فلما نظرت المرأة إلى البقرة صاحت ( 4 ) وقالت : عيسى ابن مريم ورب الكعبة ، فخالط الناس وصار بينهم ومضى عليه السلام . 7 - أحمد بن مهران - رحمه الله - عن محمد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق ابن عمار قال : سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ! ؟ فالتفت إلي شبه المغضب ، فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا والامام أولى بعلم ذلك ، ثم قال : يا إسحاق اصنع ما أنت صانع ، فان عمرك قد فني وإنك تموت إلى سنتين وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيرا حتى تتفرق كلمتهم ويخون بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوهم ، فكان هذا في نفسك فقلت : فإني أستغفر الله بما عرض في صدري ، فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات ، فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا .
هامش
( 1 ) معرب ( كوهي ) ضرب من الثياب . ( 2 ) أي اليوم السابع من ولادتي . ( 3 ) نخس الدابة غرز جنبها أو مؤخرها بعود ونحوه فهاجت . ( 4 ) في بعض النسخ [ صرخت ] .