رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره : يا أبا بصير ! قد وفينا لصاحبك .
6 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
جعفر بن محمد بن الأشعث قال : قال لي : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر
ومعرفتنا به ؟ وما كان عندنا منه ذكر ولا معرفة شئ مما عند الناس ، قال : قلت له : ما
ذاك ؟ قال : إن أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لأبي ، محمد بن الأشعث : يا محمد ابغ
لي رجلا له عقل يؤدي عني فقال له أبي : قد أصبته لك هذا فلان ابن مهاجر خالي
قال : فأتني به ، قال : فأتيته بخالي فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر خذ هذا المال
وأت المدينة وأت عبد الله بن الحسن بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمد فقل
لهم : إني رجل غريب من أهل خراسان وبها شيعة من شيعتكم وجهوا إليكم بهذا
المال ، وادفع إلى كل واحد منهم على شرط كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال فقل :
إني رسول وأحب أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم ، فأخذ المال وأتى
المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق ومحمد بن الأشعث عنده ، فقال له أبو الدوانيق ما وراءك
قال : أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم المال خلا جعفر بن محمد ، فإني أتيته وهو يصلي
في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فجلست خلفه وقلت حتى ينصرف فأذكر له ما ذكرت
لأصحابه ، فعجل وانصرف ، ثم التفت إلي فقال : يا هذا اتق الله ولا تغر أهل بيت
محمد فإنهم قريبوا العهد بدولة ( 1 ) بني مروان وكلهم محتاج ، فقلت : وما ذاك ؟ أصلحك
الله قال : فأدنى رأسه مني وأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك حتى كأنه كان ثالثنا
قال : فقال له أبو جعفر : يا أبن مهاجر ! اعلم أنه ليس من أهل بيت نبوة إلا وفيه
محدث وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم ، وكانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة .
7 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر جميعا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن
أخيه علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير قال : قبض أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام وهو ابن خمس وستين سنة ، في
عام ثمان وأربعين ومائة وعاش بعد أبي جعفر عليه السلام أربعا وثلاثين سنة .
8 - سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر محمد بن عمر بن سعيد ، عن يونس بن يعقوب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ من دولة ] .