2 - بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن سليمان بن سماعة ، عن
عبد الله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر قال وجه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن
زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره ، فألقى النار في دار
أبي عبد الله الله فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد الله عليه السلام يتخطى النار
ويمشي فيها ويقول : أنا ابن أعراق الثرى أنا ابن إبراهيم خليل الله عليه السلام .
3 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عمن ذكره
عن رفيد مولى يزيد بن عمرو بن هبيرة ( 1 ) قال : سخط علي ابن هبيرة وحلف علي ليقتلني
فهربت منه وعذت بأبي عبد الله عليه السلام فأعلمته خبري ، فقال لي : انصرف واقرأه مني
السلام وقل له : إني قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء ، فقلت له : جعلت
فداك شامي خبيث الرأي فقال : اذهب إليه كما أقول لك ، فأقبلت فلما كنت في
بعض البوادي استقبلني أعرابي ، فقال : أين تذهب إني أرى وجه مقتول ، ثم قال
لي : أخرج يدك ، ففعلت فقال : يد مقتول ، ثم قال لي : أبرز رجلك فأبرزت
رجلي ، فقال : رجل مقتول ، ثم قال لي : أبرز جسدك ؟ ففعلت ، فقال : جسد
مقتول ، ثم قال لي : أخرج لسانك ، ففعلت ، فقال لي : امض ، فلا بأس عليك
فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك ، قال : فجئت حتى
وقفت على باب ابن هبيرة ، فاستأذنت ، فلما دخلت عليه قال : أتتك بحائن رجلاه
يا غلام النطع والسيف ، ثم أمر بي فكتفت وشد رأسي وقام علي السياف ليضرب
عنقي فقلت : أيها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي وههنا أمر أذكره
لك ثم أنت وشأنك ، فقال : قل ، فقلت : أخلني فأمر من حضر فخرجوا فقلت له :
جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك : قد آجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء
فقال : والله لقد قال لك جعفر [ بن محمد ] هذه المقالة وأقرأني السلام ؟ ! فحلفت له
فردها علي ثلاثا ثم حل أكتافي ، ثم قال : لا يقنعني منك حتى تفعل لي ما فعلت
بك ، قلت : ما تنطلق يدي بذاك ولا تطيب به نفسي ، فقال : والله ما يقنعني إلا ذاك ،
ففعلت به كما فعل بي وأطلقته فناولني خاتمه وقال : أموري في يدك فدبر فيها ما شئت .
هامش
( 1 ) كذا والصحيح عمر بن يزيد بن هبيرة كان والى العراق من قبل مروان بن محمد .