ولم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه
فيمص منها ما يكفيها اليومين والثلاث ، فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله ودمه ( 1 )
ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى ابن مريم عليه السلام والحسين بن علي عليهما السلام .
وفي رواية أخرى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله كان يؤتى
به الحسين فيلقمه لسانه فيمصه فيجزئ به ولم يرتضع من أنثى .
5 - علي بن محمد رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " فنظر نظرة
في النجوم فقال إني سقيم ( 2 ) " قال : حسب فرأى ما يحل بالحسين عليه السلام ، فقال :
إني سقيم لما يحل بالحسين عليه السلام .
6 - أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن أسباط ،
عن سيف بن عميرة ، عن محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما كان من أمر الحسين
عليه السلام ما كان ، ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت : يفعل هذا بالحسين صفيك وابن
نبيك ؟ قال : فأقام الله لهم ظل القائم عليه السلام وقال : بهذا أنتقم لهذا .
7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن
سيف بن عميره ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل النصر على
الحسين بن علي حتى كان بين السماء والأرض ثم خير : النصر أو لقاء الله ، فاختار لقاء الله .
8 - الحسين بن محمد قال : حدثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج قال : حدثنا
عبد الله بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد الله الأودي ( 3 ) قال : لما قتل الحسين عليه السلام
أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضة لزينب : يا سيدتي إن سفينة ( 4 ) كسر به في البحر
فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهمهم بين
يديه حتى وقفه ( 5 ) على الطريق والأسد رابض في ناحية ( 6 ) ، فدعيني أمضي إليه وأعلمه
ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث فرفع رأسه ثم قالت :
هامش
( 1 ) لسيدنا العلامة الحجة السيد شرف الدين الجبل عاملي أعلى الله مقامه الشريف في هذا
الخبر وأمثاله نظر راجع أجوبة موسى جار الله ففيه فوائد جمة .
( 2 ) الصافات : 8 8 - 89 .
( 3 ) في بعض النسخ [ الأزدي ]
( 4 ) لقب مولى رسول الله صلى الله عليه وآله يكنى أبا ريحانة واسمه قيس وكسر به في البحر يعنى
الفلك وأبو حارث كنية الأسد .
( 5 ) أي هداه
( 6 ) الربوض للأسد والشاة والبروك في الإبل . ( في )