مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أقدمت بنت
يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها لما دخلته ، فلما
نظر إليها عمر غطت وجهها وقالت : " أف بيروج بادا هرمز " ( 1 ) فقال عمر : أتشتمني هذه
وهم بها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيرها رجلا من المسلمين
وأحسبها بفيئه ، فخيرها فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام فقال لها
أمير المؤمنين : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : بل
شهربانويه ، ثم قال للحسين : يا أبا عبد الله لتلدن لك منها خير أهل الأرض ، فولدت
علي بن الحسين عليه السلام وكان يقال لعلي بن الحسين عليه السلام : ابن الخيرتين فخيرة الله
من العرب هاشم ومن العجم فارس . وروي أن أبا الأسود الدئلي قال فيه :
وإن غلاما بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم ( 2 )
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن
زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان لعلي بن الحسين عليه السلام ناقة ، حج
عليها اثنتين وعشرين حجة ، ما قرعها قرعة قط ، قال : فجاءت بعد موته وما شعرنا
بها إلا وقد جاء ني بعض خدمنا أو بعض الموالي ، فقال : إن الناقة قد خرجت فأتت
قبر علي بن الحسين فانبركت عليه ، فدلكت بجرانها القبر وهي ترغو ، فقلت :
أدركوها أدركوها وجيئوني بها قبل ان يعلموا بها أو يروها ، قال : وما كانت رأت
القبر قط .
3 - علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن حفص بن
البختري ، عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما مات أبي علي بن الحسين عليه السلام
جاءت ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها القبر وتمرغت عليه ، فأمرت
بها فردت إلى مرعاها ، وإن أبي عليه السلام كان يحج عليها ويعتمر ولم يقرعها قرعة قط .
هامش
( 1 ) كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز تعنى لا كان لهرمز يوم فان ابنته
أسرت بصغر ونظر إليها الرجال . ( في ) وعمرو بن شمر ضعيف جدا كما قاله النجاشي وقال العلامة
في الخلاصة : لا اعتمد على شئ مما يرويه .
( 2 ) نيطت علقت : والتمائم جمع التميمة وهي العوذة تعلق في يد الطفل ( في ) .