في عام خمسين ، عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين سنة .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن سيف بن
عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : إن جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سمت
الحسن بن علي وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم وأما الحسن فاستمسك
في بطنه ثم انتفط به فمات ( 1 ) .
4 - محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن القاسم النهدي ، عن
إسماعيل بن مهران ، عن الكناسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسن بن علي
عليهما السلام في بعض عمره ( 2 ) ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، فنزلوا في منهل
من تلك المناهل تحت نخل يابس ، قد يبس من العطش ، ففرش للحسن عليه السلام تحت
نخلة وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة أخرى ، قال : فقال الزبيري ورفع رأسه :
لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، فقال له الحسن : وإنك لتشتهي الرطب ؟
فقال الزبيري : نعم قال : فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت
النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا ، فقال الجمال الذي اكتروا منه
سحر والله ، قال : فقال الحسن عليه السلام : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبي مستجابة
قال : فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيه فكفاهم .
5 - أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الحسن عليه السلام قال :
إن لله مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد وعلى
كل واحد منهما ألف ألف مصراع وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلم كل لغة
بخلاف لغة صاحبها وأنا أعرف جميع اللغات وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجة
غيري وغير الحسين أخي .
هامش
( 1 ) انتفط وتنفط الجسد : قرح وتجمع بين الجلد واللحم ماء والاسم منه النفطة ومثلها الجدري
ويقال لها بالفارسية ( تأول ) و ( آبله ) . وفى بعض النسخ [ فانتقض به ] أي كسره وفى بعضها
[ فانتفض به ] أي تفرق بعض أحشائه .
( 2 ) بضم العين وفتح الميم جمع عمرة .