تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ذكرت القيامة وأن الناس يحشرون عراة ، فقالت : وا سوأتاه ، فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية وذكرت ضغطة القبر فقالت وا ضعفاه ، فضمنت لها أن يكفيها الله ذلك ، فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك ، وانكببت عليها فلقنتها ما تسأل عنه ، فإنها سئلت عن ربها فقالت وسئلت عن رسولها فأجابت وسئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها ، فقلت : ابنك ، ابنك [ ابنك ] . 3 - بعض أصحابنا ، عمن ذكره ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما ولد رسول الله صلى عليه وآله فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالت آمنة ، فقال لها أبو طالب : وتتعجبين من هذا إنك تحبلين وتلدين بوصيه ووزيره . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ( 1 ) ، عن أحمد ابن زيد النيسابوري قال : حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبد الملك بن عمر عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السلام ارتج ( 2 ) الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وجاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء وأحوطهم ( 3 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا ( 4 ) وفعلا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا . قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت
هامش
( 1 ) المراد بالبرقي هنا محمد لا ابنه احمد . ( آت ) ( 2 ) أي اضطرب . ( 3 ) أي أشدهم حياطة وحفظا وصيانة وتعهدا . ( في ) ( 4 ) الهدى : الطريقة والسيرة . والسمت هيئة أهل الخير ( في ) .