أمتي في الطين ، وعلمني أسماء هم كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات
فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة ، قيل : يا رسول الله
وما هي ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم وأن لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة ولهم تبدل
السيئات حسنات .
16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن سيف ، عن أبيه ، عمن ذكره
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ثم رفع يده اليمنى قابضا على
كفه ثم قال : أتدرون أيها الناس ما في كفي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال :
فيها أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثم رفع يده الشمال
فقال : أيها الناس أتدرون ما في كفي ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : أسماء أهل
النار وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ، ثم قال : حكم الله وعدل ، حكم الله
وعدل ، فريق في الجنة وفريق في السعير .
17 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق
ابن غالب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له خاصة يذكر فيها حال النبي والأئمة
عليهم السلام وصفاتهم : فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم
وقبيح أفعالهم ، أن انتجب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله
صلى الله عليه وآله في حومة العز مولده ، وفي دومة الكرم محتده ، غير مشوب حسبه ولا ممزوج
نسبه ، ولا مجهول عند أهل العلم صفته ، بشرت به الأنبياء في كتبها ، ونطقت به
العلماء بنعتها ، وتأملته الحكماء بوصفها ، مهذب لا يدانى ، هاشمي لا يوازى ،
أبطحي لا يسامى ، شيمته الحياء وطبيعته السخاء ، مجبول على أوقار النبوة وأخلاقها
مطبوع على أوصاف الرسالة وأحلامها إلى أن انتهت به أسباب مقادير الله إلى أوقاتها ، وجرى بأمر الله القضاء فيه إلى نهايتها ،
أداه محتوم قضاء الله إلى غايتها ، تبشر به كل أمة من بعدها ويدفعه كل أب إلى
أب من ظهر إلى ظهر ، لم يخلطه في عنصره سفاح ولم ينجسه في ولادته نكاح ، من
لدن ادم إلى أبيه عبد الله ، في خير فرقة وأكرم سبط وأمنع رهط وأكلا حمل
وأودع حجر ، اصطفاه الله وارتضاه واجتباه وآتاه من العلم مفاتيحه ومن الحكم
الكافي — صفحة 444
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٤٤٤