علمه وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه وعصا ، عزه وضرب لكم مثلا من نوره
وعصمكم من الزلل وآمنكم من الفتن ، فتعزوا بعزاء الله ، فإن الله لم ينزع منكم
رحمته ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل الله عز وجل الذين بهم تمت النعمة واجتمعت
الفرقة وائتلفت الكلمة وأنتم أولياؤه ، فمن تولاكم فاز ومن ظلم حقكم زهق ، مودتكم
من الله واجبة في كتابه على عباده المؤمنين ، ثم الله على نصركم إذا يشاء قدير ، فاصبروا
لعواقب الأمور ، فإنها إلى الله تصير قد قبلكم الله من نبيه وديعة واستودعكم أولياءه
المؤمنين في الأرض فمن أدى أمانته أتاه الله صدقه ، فأنتم الأمانة المستودعة ولكم المودة
الواجبة والطاعة المفروضة وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أكمل لكم الدين وبين لكم
سبيل المخرج ، فلم يترك لجاهل حجة ، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسي أو تناسى
فعلى الله حسابه والله من وراء حوائجكم ، وأستودعكم الله والسلام عليكم . فسألت
أبا جعفر عليه السلام ممن ( 1 ) أتاهم التعزية ، فقال : من الله تبارك وتعالى .
20 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن
سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسماعيل بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا رئي في الليلة الظلماء رئي له نور كأنه شقة قمر .
21 - أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الحسين الصغير
عن محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي بن
أبي طالب ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ومحمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن ابن فضال ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على
النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إني قد حرمت النار على
صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك ، فالصلب صلب أبيك ( 2 ) عبد الله بن عبد المطلب
والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب .
وفي رواية ابن فضال وفاطمة بنت أسد .
22 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( من أبن ) .
( 2 ) في بعض النسخ ( أبيه ) .