خرج علي وفي عنقه كعاب ، قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول : " أجد منصور بن
جمهور أميرا غير مأمور " وأبياتا من نحو هذا فنظر في وجهي ونظرت في وجهه فلم يقل
لي شيئا ولم أقل له وأقبلت أبكي لما رأيته واجتمع علي وعليه الصبيان والناس ،
وجاء حتى دخل الرحبة وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون : جن جابر بن يزيد
جن ، فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر
رجلا يقال له : جار بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه ، فالتفت إلى جلسائه
فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله كان رجلا له علم وفضل
وحديث ، وحج فجن وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم قال :
فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب ، فقال الحمد لله الذي عافاني من
قتله ، قال ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول جابر .
( باب )
* ( في الأئمة عليهم السلام انهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ) *
* ( ولا يسألون البينة ، عليهم السلام [ والرحمة والرضوان ] ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن فضل
الأعور ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر عليه السلام حين قبض نتردد
كالغنم لا راعي لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة ، فقال لي : يا أبا عبيدة من إمامك ؟ فقلت
أئمتي آل محمد فقال : هلكت وأهلكت أما سمعت أنا وأنت أبا جعفر عليه السلام يقول :
من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ؟ فقلت : بلى لعمري ، ولقد كان قبل ذلك
بثلاث أو نحوها دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فرزق الله المعرفة ، فقلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن سالما قال لي كذا وكذا ، قال : فقال : يا أبا عبيدة إنه لا يموت منا ميت
حتى يخلف من بعده من يعمل بمثل عمله ويسير بسيرته ويدعو إلى ما دعا إليه ، يا
أبا عبيدة إنه لم يمنع ما أعطي داود أن أعطي سليمان ، ثم قال : يا أبا عبيدة إذا
قام قائم آل محمد عليه السلام حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل بينة .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبان قال سمعت
الكافي — صفحة 397
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٣٩٧