عليهم ازر وأكسية ، فسألنا أبا عبد الله عليه عنهم ، فقال : هؤلاء إخوانكم من الجن .
3 - أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن
ابن فضال عن بعض أصحابنا ، عن سعد الإسكاف قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام أريد الاذن
عليه ، فإذا رحال إبل على الباب مصفوفة ، وإذا الأصوات قد ارتفعت ، ثم خرج
قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط ، قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت :
جعلت فداك أبطأ إذنك علي اليوم ورأيت قوما خرجوا علي معتمين بالعمائم فأنكرتهم
فقال : أو تدري من أولئك يا سعد ؟ قال : قلت : لا ، قال : فقال : أولئك إخوانكم
من الجن يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم .
4 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير
الصيرفي قال : أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج له بالمدينة فخرجت ، فبينا أنا بين
فج الروحاء ( 1 ) على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه ( 2 ) قال : فملت إليه وظننت أنه
عطشان فناولته الإداوة ( 3 ) فقال لي : لا حاجة لي بها وناولني كتاب طينه رطب ، قال :
فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر عليه السلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب الكتاب
قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ، ثم التفت فإذا ليس عندي أحد ،
قال : ثم قدم أبو جعفر عليه السلام فلقيته ، فقلت : جعلت فداك رجل أتاني بكتابك وطينه
رطب فقال : يا سدير إن لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم .
وفي رواية أخرى قال : إن لنا أتباعا من الجن ، كما أن لنا أتباعا من
الانس فإذا أردنا أمرا بعثناهم .
5 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عمن ذكره ، عن محمد بن
جحرش ( 4 ) قال : حدثتني حكيمة بنت موسى قالت : رأيت الرضا عليه السلام واقفا على باب
بيت الحطب وهو يناجي ولست أرى أحدا ، فقلت : يا سيدي لمن تناجي ؟ فقال : هذا
عامر الزهرائي أتاني يسألني ويشكو إلي ، فقلت : يا سيدي أحب أن أسمع كلامه
فقال لي : إنك إن سمعت به حممت سنة ، فقلت : يا سيدي أحب أن أسمعه ،
هامش
( 1 ) الفج الطريق الواسع والروحاء موضع بالحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة ( في )
( 2 ) يلوى ثوبه أي يشير به .
( 3 ) الإداوة : الإناء الذي يسقى منه
( 4 ) وزان جعفر .