فقال لي : اسمعي ، فاستمعت فسمعت شبه الصفير وركبتني الحمى فحممت سنة .
6 - محمد بن يحيى وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ( 1 ) عن إبراهيم بن هشام
عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم ، بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب
من أبواب المسجد ، فهم الناس أن يقتلوه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام أن كفوا ،
فكفوا وأقبل الثعبان ينساب ( 2 ) حتى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلم على أمير المؤمنين
عليه السلام فأشار أمير المؤمنين عليه السلام إليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته ولما فرغ من
خطبته أقبل عليه فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن وإن
أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني
به وما ترى ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أوصيك بتقوى الله وأن تنصرف فتقوم مقام
أبيك في الجن ، فإنك خليفتي عليهم ، قال : فودع عمرو أمير المؤمنين وانصرف فهو
خليفته على الجن ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو وذاك الواجب عليه ؟ قال : نعم .
7 - علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن أورمة ، عن أحمد بن
النضر ، عن النعمان بن بشير قال : كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي ، فلما أن
كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السلام فودعه وخرج من عنده وهو مسرور حتى
وردنا الأخيرجة ( 3 ) - أول منزل نعدل من فيد ( 4 ) إلى المدينة - يوم جمعة فصلينا
الزوال ، فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم معه كتبا ، فناوله جابرا
فتناوله فقبله ووضعه على عينيه وإذا هو : من محمد بن علي إلى جابر بن
يزيد وعليه طين أسود رطب ، فقال له : متى عهدك بسيدي ؟ فقال : الساعة فقال له :
قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ فقال : بعد الصلاة ، ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض
وجهه حتى أتى على آخره ، ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى
الكوفة ، فلما وافينا الكوفة ليلا بت ليلتي ، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ محمد بن الحسين ] .
( 2 ) الانسياب مشى الحية وما يشبهها ( في ) .
( 3 ) أخاريج وأخرجة والخرج اسم موضع بالمدينة .
( 4 ) قلعة في طريق مكة .