بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله كانت عليه وفقا وإذا لبسها غيره من
الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا ، وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه .
( باب )
( خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم عليهم السلام )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله خلقنا من عليين وخلق أرواحنا من فوق
ذلك وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك
القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحن إلينا .
2 - أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن
شعيب ، عن عمران بن إسحاق الزعفراني ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : إن الله خلقنا من نور عظمته ، ثم صور خلقنا من طينة مخزونة
مكنونة من تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيه ، فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين
لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا ، وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا
وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل الله لاحد في مثل
الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء ، ولذلك صرنا نحن وهم : الناس ، وصار سائر الناس
همج ، للنار وإلى النار .
3 - علي بن إبراهيم ، عن علي بن حسان ، ومحمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب
وغيره ، عن علي بن حسان ، عن علي بن عطية ، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير
المؤمنين عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي
دون عرشه نور نوره وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس وروح من أمره
وإن لله عشر طينات ، خمسة من الجنة وخمسة من الأرض ، ففسر الجنان وفسر
الأرض ، ثم قال : ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين
وجعل النبي صلى الله عليه وآله من إحدى الطينتين ، قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام ما الجبل
فقال : الخلق غيرنا أهل البيت ، فإن الله عز وجل خلقنا من العشر طينات ونفخ
فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا .
الكافي — صفحة 389
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٣٨٩