ونسبنا إلى غير جدنا وقال فينا ما لم نقله في أنفسنا .
17 - بعض أصحابنا ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن رنجويه ، عن عبد الله بن
الحكم الأرمني ، عن عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال : أتينا خديجة بنت عمر
ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام نعزيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها
موسى بن عبد الله بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريبا من النساء ، فعزيناهم ، ثم أقبلنا
عليه فإذا هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية : قولي ( 1 ) فقالت :
أعدد رسول الله واعدد بعده * أسد الإله وثالثا عباسا
واعدد علي الخير واعدد جعفرا * واعدد عقيلا بعده الرواسا
فقال : أحسنت وأطربتني ، زيديني ، فاندفعت تقول :
ومنا إمام المتقين محمد * مقدم ومؤخر الإمام المطهر
ومنا علي صهره وابن عمه * وحمزة منا والمهذب جعفر
فأقمنا عندها حتى كاد الليل أن يجيئ ، ثم قالت خديجة : سمعت عمي محمد بن
علي صلوات الله عليه وهو يقول : إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها
ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح ، ثمن خرجنا
إليها غدوة فتذاكرنا عندها اختزال منزلها ( 2 ) من دار أبي عبد الله جعفر بن محمد ،
فقال ( 3 ) : هذه دار تسمى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمد بن
عبد الله بن الحسن - تمازحه بذلك - فقال موسى بن عبد الله : والله لأخبرنكم بالعجب
رأيت أبي رحمه الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله وأجمع على لقاء أصحابه ، فقال لا أجد
هذا الامر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد ، فانطلق وهو متك علي ،
فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد الله عليه السلام فلقيناه خارجا يريد المسجد فاستوقفه أبي
وكلمه ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ليس هذا موضع ذلك ، نلتقي إن شاء الله ، فرجع أبي
مسرورا ، ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعده بيوم ، انطلقنا حتى أتيناه ، فدخل عليه
أبي وأنا معه فابتدأ الكلام ، ثم قال له فيما يقول : قد علمت جعلت فداك أن السن لي
عليك وأن في قومك من هو أسن منك ولكن الله عز وجل قد قدم لك فضلا ليس هو
هامش
( 1 ) أي انشدي مرثية .
( 2 ) الاختزال : الانقطاع .
( 3 ) يعنى موسى بن عبد الله .