ابن عمر بن يزيد قال : دخلت على الرضا عليه السلام وأنا يومئذ واقف وقد كان أبي سأل
أباه عن سبع مسائل فأجابه في ست وأمسك عن السابعة ، فقلت : والله لأسألنه عما
سأل أبي أباه ، فإن أجاب بمثل جواب أبيه كانت دلالة ، فسألته فأجاب بمثل جواب
أبيه أبي في المسائل الست ، فلم يزد في الجواب واوا ولا ياء وأمسك عن السابعة وقد
كان أبي قال لأبيه : إني أحتج عليك عند الله يوم القيامة أنك زعمت أن عبد الله
لم يكن إماما ، فوضع يده على عنقه ، ثم قال له : نعم احتج علي بذلك عند الله عز وجل
فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي ، فلما ودعته قال : إنه ليس أحد من شيعتنا
يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في
نفسي : والله ما كان لهذا ذكر ، فلما مضيت وكنت في بعض الطريق ، خرج بي
عرق المديني ( 1 ) فلقيت منه شدة ، فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه وقد
بقي من وجعي بقية ، فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها
بين يديه ، فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ولكن أرني رجلك الصحيحة فبسطتها بين
يديه فعوذها ، فلما خرجت لم ألبث إلا يسيرا حتى خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا .
11 - أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي - وكان من
من الواقفة - قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت له : يكون إمامان ؟
قال : لا إلا وأحدهما صامت ، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت - ولم يكن ولد
له أبو جعفر بعد - فقال لي : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله ،
وويمحق الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبو جعفر عليه السلام - فقيل لابن قياما : ألا
تقنعك هذه الآية ؟ فقال : أما والله إنها لآية عظيمة ولكن كيف أصنع بما قال أبو عبد الله
عليه السلام في ابنه ؟
12 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال : أتيت خراسان - وأنا
واقف - فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ( 2 ) ولم أشعر به ولم أعرف
مكانه ، فلما قدمت مرو ، ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا ورجل مدني من بعض
هامش
( 1 ) عرق المديني مركب إضافي ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجا ويشتد وجعه ( آت )
( 2 ) الرزم - بالكسر جمع رزمة وهي الثياب المشدودة في ثوب واحد .