تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عمر الحلبي ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، ههنا أحد يسمع كلامي ( 1 ) ؟ قال : فرفع أبو عبد الله عليه السلام سترا بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك ، قال : قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب ؟ قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال : قلت : هذا والله العلم قال : فنكت ساعة في الأرض ثم قال : إنه لعلم وما هو بذاك . قال : ثم قال : يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه ( 2 ) من فلق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش وضرب بيده إلي فقال : تأذن لي ( 3 ) يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال : قلت : هذا والله العلم ( 4 ) قال إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟ قال قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال قلت : إن هذا هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا والله العلم قال : إنه لعلم وما هو بذاك .
هامش
( 1 ) استفهام نبه به على أن مسؤوله أمر ينبغي صونه عن الأجنبي . ( في ) ( 2 ) على المصدر والإضافة والضمير للرسول عطف على الظرف مسامحة أو في الكلام حذف أي كتب باملائه . من فلق فيه أي شق فمه . ( في ) ( 3 ) تأذن لي أي في غمزي إياك بيدي حتى تجد الوجع في بدنك . والأرش الدية . ( في ) ( 4 ) يحتمل الاستفهام والحكم ، وليس بذاك أي ليس بالعلم الخاص الذي هو أشرف علومنا ( في )
الكافي — صفحة 239 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري