تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يتحدث الناس أنه دفع إلى أم سلمة صحيفة مختومة فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قبض ورث علي عليه السلام علمه وسلاحه وما هناك ، ثم صار إلى الحسن ثم صار إلى الحسين عليهما السلام ، قال : قلت : ثم صار إلى علي بن الحسين ، ثم صار إلى ابنه ، ثم انتهى إليك ، فقال : نعم . 9 - محمد بن الحسين وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين عليه السلام فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ ( 1 ) ؟ فرد عليه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح ( 2 ) ، قال : فأطرق صلى الله عليه وآله هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال بأبي أنت وأمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح . قال : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم ( 3 ) بأبي أنت وأمي ذاك علي ولي ، قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم ( 4 ) . ثم صاح يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والأبرقة والقضيب ( 5 ) قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الابصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال : يا علي إن جبرئيل
هامش
( 1 ) لعل القاء هذا القول على عمه أولا ثم تكريره صلى الله عليه وآله ذلك إنما هو لاتمام الحجة عليه وليظهر للناس انه ليس مثل ابن عمه في أهلية الوصية . ( في ) ( 2 ) أي تسابقه ، كنى به عن علو همته صلى الله عليه وآله . ( في ) ( 3 ) في تقديم ذكر اخذ التراث على قضاء الدين وانجاز العدات في مخاطبة العباس وبالعكس في مخاطبة أمير المؤمنين عليه السلام لطف لا يخفى . ( في ) ( 4 ) في الكلام التفات في حكاية حال فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم كأنه أراد بذلك انه قنت في نفسي : لو لم يكن فيما ترك غير هذا الخاتم لكفاني به شرفا وفخرا وعزا ويمنا وبركة ( في ) ( 5 ) السحاب هو اسم عمامته ، وأبرقة كأنها ثوب مستطيل يصلح لان يشد بها الوسط وهي الشقة بالكسر والضم كما فسر بها وفى الكلام تقديم وتأخير والتقدير فجيئ بشقة فوالله ما رأيتها . ( في )