على الماء ( 1 ) " فقال ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن العرش كان على الماء والرب فوقه ، فقال :
كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أن الشئ الذي
يحمله أقوى منه ، قلت : بين لي جعلت فداك ؟ فقال : إن الله حمل دينه وعلمه الماء
قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أراد الله أن يخلق
الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم ؟ فأول من نطق : رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير
المؤمنين عليه السلام والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ، ثم
قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قال لبني
آدم : أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة ، فقالوا : نعم ربنا أقررنا ، فقال
الله للملائكة : أشهدوا . فقالت الملائكة شهدنا على أن لا يقولوا غدا : " إنا كنا عن هذا
غافلين أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما
فعل المبطلون " يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق .
( باب الروح )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
أذينة ، عن الأحول قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الروح التي في آدم عليه السلام ، قوله : " فإذا
سويته ونفخت فيه من روحي ( 2 ) " ؟ : قال : هذه روح مخلوقة والروح التي في عيسى مخلوقة .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن
حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله عز وجل : " وروح منه " قال : هي
روح الله مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن
عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
" ونفخت فيه من روحي " كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح وإنما
سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح ، لان الأرواح
هامش
( 1 ) هود : 8 ( 2 ) الحجر : 29 .