ذلك بأدنى غرض من المباحات وقضاء الشهوات من أكل وشرب
ونكاح عدوه ذنبا واستغفروا منه حملا على فعل العبد شيئا من
ذلك بحضرة سيده معرضا عنه ، فإنه معدود في الشاهد من قلة
الأدب ، بل من الذنوب ، وكلما أوهم وقوع دنب من أهل
العصمة محمول على هذا المعنى والله أعلم .
وعلى أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن
علي بن مهزيار عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان عمن رواه عن
أبي عبد الله عليه السلام : ان داود لما وقف بعرفات نظر إلى الناس
وكثرتهم فصعد الجبل وأقبل يدعو ، فلما قضى نسكه أتاه جبرائيل
فقال له : يا داود يقول لك ربك لم صعدت الجبل ظننت أنه يخفى
علي - صوت من صوت ؟ ثم مضى به إلى جدة فرسب به في البحر
مسيرة أربعين صباحا في البر ، فإذا صخرة فلقها ، فإذا فيها دودة ،
فقال له : يا داود يقول لك ربك : أنا أسمع صوت هذه الدودة
في بطن الصخرة في قعر هذا البحر ، فظننت أنه يخفى علي صوت
من صوت ؟ .
وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عدة من أصحابنا عن
سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر
عليه السلام قال : ان داود سأل ربه أنى ريه قضية من قضايا
الآخرة ، فأوحى الله إليه : يا داود ان الذي سألتني لم أطلع عليه
أحدا من خلقي ولا ينبغي أن يقضي به أحد غيري .
قال : فلم
يمنعه أن عاد فسأل ذلك ثلاث مرات ، فأتاه جبرائيل فقال : يا
الجواهر السنية — صفحة 84
مساهمون: الحر العاملي
ص٨٤