أوحى الله عز وجل إليه يا شعيب إلى متى يكون هذا أبدا منك :
ان يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك ، وان يكن شوقا إلى
الجنة ، فقد أبحتك . فقال الهي وسيدي أنت تعلم أني ما بكيت
خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ، ولكن عقد حبك على قلبي
فلست أصبر أو أراك ، فأوحى الله إليه أما إذا كان هذا هكذا
فمن أجل هذا ، سأخدمك كليمي موسى بن عمران .
قال ابن بابويه يعني لا أزال أبكي أو أراك قد قبلتني حبيبا .
أقول مرجع هذا إلى تأويل الرؤية بالرؤية القلبية ، وللعلماء
توجيهات لطيفة وتقريرات شريفة في معنى أمثال هذا الكلام يضيق
عن ذكرها المقام .
الباب السابع
فيما ورد في شأن موسى عليه السلام
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن
عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : ان موسى ( ع ) ناجاه الله تبارك وتعالى
، فقال في مناجاته له يا موسى لا يطول في الدنيا أملك
فيقس لذلك قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد يا موسى كن كمسرتي
فيك ، فان مسرتي أن أطاع فلا أعصى ، وأمت قلبك بالخشية وكن
خلق الثياب جديد القلب تخفى على أهل الأرض ، وتعرف في
أهل السماء حلس البيوت مصباح الليل ، واقنت بين يدي قنوت
الصابرين وصح إلي من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه ،
واستعن بي على ذلك فاني نعم العون ونعم المستعان .
الجواهر السنية — صفحة 31
مساهمون: الحر العاملي
ص٣١