فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر فانحدر فيها ، فأوحى الله
إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ان تأهبوا لنصر محمد وأخيه
وحزبه - الحديث .
أقول : فهذه الأحاديث الشريفة صريحة في أن عليا امام
الأولياء ، وهو المطلوب وزيادة ، ولدت على أن عليا نور المطيعين
وانه الكلمة التي ألزمها الله المتقين ، وان من أحبه أحب الله ومن
اطاعه أطاع الله ، فيلزم وجوب محبة علي وفرض طاعته وتحريم
بغضه ومخالفته ، وان الله قد جلا قلب علي وجعل ربيعه الايمان
وان عليا راية الهدى ومنار الايمان وامام الأولياء ونور جميع
المطيعين ، وانه أخو رسول الله ، وانه نعم الأخ ، وان الملائكة
أمروا بنصره . وهذه المقاصد السنية الرفيعة والمطالب العلية
المنيعة الثابتة بالنصوص الصريحة والأخبار الصحيحة التي لا يتهم
ناقلوها ، وجميع ما ذكر من لوازم الإمامة وملزوماتها .
وقد نقل جماعة من العلماء عن ابن شيرويه الديلمي انه روى
في كتاب الفردوس عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله ( ص ) :
لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمي
أمير المؤمنين وآدم بين الماء والطين ، قال الله : ( وإذ اخذ ربك
من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم ألست
بربكم ) فقالت الملائكة : بلى . فقال الله : أنا ربكم ومحمد
نبيكم وعلي أميركم .
ونقلوا عن الثعلبي انه روى في تفسير قوله تعالى ( ومن
الجواهر السنية — صفحة 307
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٠٧