فيبعث إليه ملكا فيقول : ما يبكيك ؟ فيقول : يا رب كيف لا
أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب لم يردوا حوضي .
قال : فيقول الله تعالى قد وهبتهم لك وصفحت عن ذنوبهم
وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك
وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك وأكرمتك بذلك . أقول :
تقدم وجه الاستدلال بمثل هذين الحديثين في المطلوب .
وروى علي بن عيسى أيضا نقلا من كتاب اليقين باختصاص
علي بإمرة المؤمنين للسيد علي بن طاوس وناقلا من كتاب المناقب
لأبي المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي مرفوعا إلى علي ( ع ) قال :
قال : قال رسول الله ( ص ) : لما أسري بي إلى السماء ثم من سماء
إلى سماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربي فقال لي :
يا محمد . قلت : لبيك وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيهم
وجدت أطوع لك ؟ قلت : : رب عليا . قال : صدقت فهل اخترت
لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي مالا يعلمون .
قلت : اختر لي فان خيرتك خيرتي . فقال : قد اخترت لك عليا
فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحلته علمي وحلمي وهو أمير
المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده . يا محمد علي
راية الهدى ، وامام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة
التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني
فبشره بذلك - وقد سبق الحديث .
وفي كتاب عبد المحمود وهو تأليف السيد رضي الدين علي
الجواهر السنية — صفحة 310
مساهمون: الحر العاملي
ص٣١٠