علي منه حيث علي منك .
أقول : قوله ( وعلي منك حيث أنت مني ) يستلزم المطلوب
لما لا يخفى ، ويدل على صحة الدعوى السابقة لما سلف بيانه
لاستحالة الجهل بالحال المستقبل على الله تعالى .
قال الكراجكي : وروت العامة من طريق آخر أخبرني أبو
المرجا البلدي قال : أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب
الشيباني الكوفي قال : حدثني الحسن بن علي بن نعيم بن سهل
ابن أبان بن محمد البغدادي وكان مجاورا بمكة سمعته منه
بالطائف قال : حدثنا علي بن الحسين بن بشير الكوفي قال :
حدثنا محمد بن سنان عن مفضل بن عمر الجعفي عن أبي خالد
الكابلي عن سليم بن قيس الهلالي عن عبد الله بن عباس قال :
جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال : هل ينفعني حب علي ؟ فقال :
ويحك من أحبه أحبني ، ومن أحبني أحب الله ، ومن أحب الله
لم يعذبه . فقال الرجل : زدني من فضل محبة علي . فقال :
اسأل لك عن ذلك جبرئيل ، فهبط جبرئيل لوقته فسأله رسول الله
صلى الله عليه وآله واخبره بقول الرجل ، فقال جبرئيل سأسأل
عن ذلك رب العزة ، وارتفع فأوحى الله إليه : اقرأ محمدا خيرتي
مني السلام وقل له : أنت مني بحيث شئت انا وعلي منك بحيث
أنت مني ، ومحبوا علي مني حيث علي منك . قال الكراجكي :
وللحديث تمام ، وفيه ان السائل كان أبا ذر .
وقال الشيخ الأجل رجب الحافظ البرسي في كتابه : روى
الجواهر السنية — صفحة 303
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٠٣