أقول : دلالة هذا الحديث الشريف على المقصود أوضح
من أن تحتاج إلى بيان ، ويمكن الاستدلال به في اثني عشر موضعا
لا تخفى على من اعتبرها .
قال : أخبرنا أبو المرجا محمد بن علي بن طالب البلدي قال :
أخبرني أبو المفضل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن مخلد أبو
الطيب الجعفي الدهان بالكوفة قراءة عليه قال : حدثنا محمد بن
سالم بن عبد الرحمن الأزدي قال : حدثنا غوث بن مبارك الخثعمي
قال : حدثنا حماد بن يعلى السعدي عن علي بن الجزور عن صالح
ابن ميثم عن زاذان عن سلمان الفارسي عن رسول الله ( ص ) قال :
هبط جبرائيل يوم أحد وقد انهزم المسلمون ولم يبق غير علي
وقد قتل الله على يده يومئذ من المشركين من قتل فقال : جبرئيل :
يا محمد ان الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : اخبر عليا اني
عنه راض ، واني آليت على نفسي ان لا يحبه عبد الا أحببته
ومن أحببته لم أعذبه بناري ، ولا يبغضه عبد الا أبغضته ومن
أبغضته ما له في الجنة من نصيب .
قال : وهبط علي جبرئيل يوم الأحزاب لما قتل علي بن أبي
طالب عمرا فأرسهم فقال : يا محمد ان الله يقرأ عليك السلام
ويقول لك : اني افترضت الصلاة على عبادي فوضعتها عن العليل
الذي لا يستطيعها ، وافترضت الزكاة فوضعتها عن المقل ،
وافترضت الصيام فوضعته عن المسافر ، وافترضت الحج فوضعته
عن المعدم ومن لا يجد السبيل إليه ، وافترضت حب علي بن أبي
الجواهر السنية — صفحة 301
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٠١