أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم
وجبت له مني الإجابة وكان ذلك حقا علي .
ومن ذلك ما رواه وهب به منبه عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ( ص ) : لما عرج بي إلى السماء ناداني ربي يا محمد
اني أقسمت بي وأنا الله الذي لا اله الا أنا ان ادخل الجنة جميع
أمتك الا من أبى . فقلت : رب ومن يأبى دخول الجنة ؟ فقال :
اني اخترتك نبيا واخترت عليا وليا ، فمن أبي عن ولايته فقد أبي
دخول الجنة لأن الجنة لا يدخلها الا محبه وهي محرمة على
الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلي وفاطمة وعترته وشيعتهم ، فسجدت
لله شكرا .
ثم قال لي : يا محمد ان عليا هو الخليفة بعدك ، وان قوما
من أمتك يخالفونه ، وان الجنة محرمة على من خالفه وعاداه ،
فبشر عليا ان له هذه الكرامة مني ، واني سأخرج من صلبه
أحد عشر نقيبا منهم سيد يصلي خلفه المسيح بن مريم يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قلت : رب متى يكون ذلك ؟ قال : إذا رفع العلم وكثر
الجهل ، وكثر القراء وقل العلماء ، وقل الفقهاء وكثر الشعراء ،
وكثر الجور والفساد ، والتقى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ،
وصارت الأمنة خونة أعوانهم ظلمة ، فهناك اظهر خسفا بالمشرق
وخسفا بالمغرب ، ثم يظهر الدجال بالمشرق . ثم أخبرني ربي بما
كان وما يكون من الفتن وبني العباس ، ثم امرني ربي ان أوصل
الجواهر السنية — صفحة 269
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦٩