اني لا أقبل الصلاة الا لمن تواضع لعظمتي وألزم قلبه خوفي
ومحبتي وقطع نهاره بذكري وعرف حق أوليائي الذين لأجلهم
خلقت سماواتي وأرضي وجنتي وناري محمدا وعترته ، فمن
عرفهم وعرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما وعند الظلمة نورا
وأعطيته قبل السؤال وأجبته قبل الدعاء .
قال : وروى وهب بن منبه قال : ان موسى ليلة الخطاب
وجد كل شجرة ومدرة في الطور ناطقة بذكر محمد ونقبائه ،
فقال : رب اني لم أر شيئا مما خلقت الا وهو ناطق بذكر محمد
ونقبائه ، فقال الله : يا بن عمران اني خلقتهم قبل الأنوار وجعلتهم
خزانة الأسرار يشاهدون أنوار ملكوتي وجعلتهم خزانة حكمتي
ومعدن رحمتي ولساني سري وكلمتي ، خلقت الدنيا لأجلهم
والآخرة . فقال موسى : رب فاجعلني من أمة محمد . فقال :
يا بن عمران إذا عرفت فضل محمة وأوصيائه وعرفت حقهم وآمنت
بهم فأنت من أمته .
قال : وان الله يقول : عبادي من كانت له إليكم حاجة فسألكم
بمن تحبون أجبتم دعاءه ، الا فاعلموا أن أحب عبادي إلي وأكرمهم
لدي محمد وعلي حبيبي ووليي ، فمن كانت له إلي حاجة فليتوسل
إلى بهم فاني لا أرد سؤال سائل سألني بهما وبالطيبين من عترتهما
فمن سألني بهم فاني لا أرد دعاءه ، وكيف أرد دعاء من سألني
بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي
ورحمتي ووجهي ونعمتي الا واني خلقتهم من نور عظمتي وجعلتهم
الجواهر السنية — صفحة 268
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦٨